منظمة ماليزية تدين بشدة تكتيكات إسرائيل في "الخط البرتقالي" الذي يُبقي غزة تحت سيطرتها

كوالالمبور/ 16 مايو/أيار//برناما//-- أدانت منظمة الإغاثة الإنسانية الماليزية (مهار) بشدة فرض "الخط البرتقالي" في قطاع غزة، واصفةً إياه بأنه استمرارٌ سافرٌ لمأساة النكبة الحديثة.

وقالت مهار إن الحدود الجديدة، التي يُزعم أن قوات الاحتلال أنشأتها من جانب واحد بذريعة تعديل الخدمات اللوجستية للمساعدات، قد تم رصدها وهي تتعدى على "الخط الأصفر"، المنطقة الآمنة المتفق عليها خلال وقف إطلاق النار.

أعربت منظمة مهار عن غضبها وأسفها الشديدين إزاء ما كشفته من تسارعٍ خفيٍّ في تنفيذ خطة التطهير العرقي والنهب الجغرافي في قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع إحياء الشعب الفلسطيني للذكرى الثامنة والسبعين لمأساة النكبة أمس.

وأضافت المنظمة في بيانٍ لها اليوم السبت: "في وقتٍ ينصرف فيه التركيز الجيوسياسي العالمي عن اهتمامه بالأزمة الإيرانية واضطرابات سوق الطاقة، تُسلب كرامة الوطن الفلسطيني وما تبقى منه بشكلٍ ممنهج".

ووفقًا للمنظمة، فقد أسفر هذا التلاعب بالحدود عن آثارٍ إنسانيةٍ وخيمة، بما في ذلك قمعٌ شديدٌ يُجبر أكثر من 85 بالمئة من سكان غزة على العيش في منطقة حمايةٍ تتقلص مساحتها باستمرار، وتفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، وتُعاني من ظروفٍ غير إنسانية.

كما يعاني النظام الصحي من شللٍ تام، حيث لا تزال أقل من 43 بالمئة من المستشفيات تعمل جزئيًا بسبب نقص الإمدادات.

وتشهد غزة أيضًا مجاعةً مُخططًا لها. أفاد البيان بأن تكلفة المعيشة ارتفعت بأكثر من 280 بالمئة، مما أدى إلى أزمة سوء تغذية حادة بين الأطفال.

وتدعو المنظمة المجتمع الدولي والقوى الدبلوماسية العالمية إلى التحرك الفوري لوقف هذا العقاب الجماعي الجديد ونهب الحدود قبل أن يُحرم الفلسطينيون تمامًا من أرضهم.

وقال رئيس المنظمة، جسمي جوهري، إن فرض "الخط البرتقالي" في وقت يُحيي فيه العالم ذكرى النكبة دليل على القمع الممنهج الذي يمارسه الكيان الصهيوني والذي لا يكف عن محو حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه.

وأضاف: "لن تتراجع مهار في إطار عملية إحسان. نحن ملتزمون بضمان استمرار عمل مطابخ إحسان، وشبكات المياه النظيفة، والفصول الدراسية المؤقتة. هذه ليست مجرد مهمة لتقديم المساعدات، بل هي حصن منيع للدفاع عن كرامة إخواننا في غزة وبقائهم".

بحسب المنظمة، ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023م، دأبت المنظمة على اختراق الحصار لإيصال المساعدات الأساسية عبر خمسة محاور رئيسية، هي: توفير وجبات ساخنة، وإمدادات المياه النظيفة، وترميم المساجد، وإقامة فصول دراسية مؤقتة، وتوزيع سلال غذائية دورية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلن الاتحاد الأوروبي رفضه أي تغيير في السيطرة الإقليمية على قطاع غزة، عقب قيام إسرائيل برسم ما يُسمى بـ"الخط البرتقالي" في القطاع، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وقال أنور العنوني، المتحدث باسم مكتب الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، إن الاتحاد رفض هذه الخطوة التي تزيد مساحة الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية إلى أكثر من 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة.

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ