ماليزيا تسجل 92.8 مليار رنجيت من استثمارات مُعتمدة في الربع الأول من 2026م
كوالالمبور/ 8 يونيو/حزيران//برناما//-- سجلت ماليزيا 92.8 مليار رنجيت ماليزي من استثمارات مُعتمدة خلال الربع الأول من عام 2026م، حيث جاءت اليابان أكبر مصدر للاستثمارات الأجنبية، في حين سجلت الاستثمارات المحلية أقوى نمو سنوي خلال الفترة نفسها.
وأفادت هيئة تنمية الاستثمار الماليزي (MIDA) في بيان اليوم بأن هذه الاستثمارات شملت 1,249 مشروعاً في قطاعات الخدمات والتصنيع والقطاعات الأولية.
وأوضحت أن القيمة الإجمالية سجلت انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المئة مقارنة بـ93.0 مليار رنجيت في الربع الأول من عام 2025م، إلا أن المشاريع المعتمدة يُتوقع أن توفر 50,226 فرصة عمل جديدة، بزيادة قدرها 46.7 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس أثراً أكبر في سوق العمل.
وأضافت أن الاستثمارات الأجنبية شكلت 60.5 في المئة من إجمالي الاستثمارات المعتمدة بما يعادل 56.2 مليار رنجيت، فيما ارتفعت الاستثمارات المحلية بنسبة 13.0 في المئة على أساس سنوي إلى 36.6 مليار رنجيت، لتشكل 39.5 في المئة من الإجمالي، ما يعكس تزايد ثقة مجتمع الأعمال المحلي.
وبيّنت أن اليابان تصدرت قائمة مصادر الاستثمار الأجنبي بقيمة 21.5 مليار رنجيت، مرتفعة بشكل كبير من 1.6 مليار رنجيت في الربع الأول من عام 2025م، تلتها الصين والولايات المتحدة (10.1 مليار رنجيت لكل منهما)، ثم سنغافورة (6.7 مليار رنجيت)، وتايلاند (2.5 مليار رنجيت).
وأشارت إلى أن الأداء القوي للاستثمارات اليابانية يعكس عمق العلاقات الاقتصادية المتنامية بين ماليزيا واليابان، في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي أُطلقت في ديسمبر/كانون الأول 2023م.
وأوضحت أن 93.6 في المئة من الاستثمارات اليابانية المعتمدة خلال الربع الأول من 2026م وُجهت إلى أنشطة التحول الرقمي، ما يعكس الدور المتزايد لماليزيا في سلاسل الإمداد الإقليمية للتكنولوجيا المتقدمة والرقمية.
وقال رئيس الهيئة /تنغكو ظفرول عبد العزيز/ إن أداء الاستثمارات في الربع الأول من 2026م يعكس متانة الاقتصاد الماليزي واستمرار ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.
وأضاف: "نحن نتحول بسرعة إلى مركز استراتيجي للصناعات التي ستشكل العقد المقبل في منطقة آسيان وآسيا".
وأشارت الهيئة إلى أن قطاع الخدمات كان أكبر مساهم في الاستثمارات المعتمدة بقيمة 60.8 مليار رنجيت أو 65.5 في المئة، عبر 731 مشروعاً يُتوقع أن توفر 19,758 وظيفة جديدة.
وأوضحت أن النمو في هذا القطاع مدفوع بقطاع المعلومات والاتصالات الذي ساهم بـ38.9 مليار رنجيت، مدعوماً بالطلب العالمي المتزايد على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وأضافت أن الاستثمارات في مراكز البيانات والحوسبة السحابية وحدها بلغت 34.6 مليار رنجيت عبر 33 مشروعاً، أي ما يمثل 88.9 في المئة من إجمالي استثمارات هذا القطاع الفرعي.
وفي قطاع التصنيع، استقطب القطاع 24.1 مليار رنجيت عبر 501 مشروع، ومن المتوقع أن يوفر 30,468 وظيفة، بما يعادل 60.7 في المئة من إجمالي الوظائف المتوقعة.
وشملت الاستثمارات صناعات رئيسية مثل الكهرباء والإلكترونيات، والكيماويات، والآلات والمعدات، والصناعات الغذائية، ومعدات النقل.
أما القطاع الأولي فسجل استثمارات بقيمة 7.9 مليارات رنجيت عبر 17 مشروعاً، بارتفاع قدره 418.2 في المئة مقارنة بالعام الماضي، مدفوعاً بالكامل بقطاع النفط والغاز في أنشطة الاستكشاف والتطوير البحري، خصوصاً في سراواك.
وأشارت إلى استمرار مرونة مشهد الاستثمار في ماليزيا، مع وجود 182 مشروعاً قيد التسهيل بقيمة إجمالية تبلغ 38.3 مليار رنجيت حتى 5 مايو/أيار 2026م، إضافة إلى مفاوضات نشطة لجذب استثمارات محتملة بقيمة 91.0 مليار رنجيت.
فيما قال الرئيس التنفيذي للهيئة إن أداء الاستثمار يعكس قدرة ماليزيا على تسهيل وتنفيذ المشاريع، رغم التحديات العالمية، بدعم من سياسات واضحة وقاعدة اقتصادية قوية.
وأضاف أن مؤشر التصنيع الآسيوي لعام 2026م وضع ماليزيا في المرتبة الثانية آسيوياً بعد الصين، وهو أعلى تصنيف تحققه البلاد حتى الآن، مع تنفيذ 85 في المئة من مشاريع التصنيع المعتمدة منذ عام 2021م حتى فبراير/شباط 2026م.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ