مستشفى بوكيت ميرتاجام.. من التميز الآسيوي إلى الاعتراف العالمي في الاستدامة الصحية
كوالالمبور/ 20 أغسطس/آب//برناما//-- لم يعد التحول نحو الاستدامة في قطاع الرعاية الصحية مجرد توجه عالمي، بل أصبح معيارا متزايد الأهمية في تقييم أداء المؤسسات الصحية وقدرتها على مواكبة التحديات البيئية والمناخية.
وفي ماليزيا، برز مستشفى /بوكيت ميرتاجام/ (HBM) نموذجا لافتا في هذا المجال، بعد إدراجه ضمن أفضل 250 مستشفى خضراء في العالم في تصنيف (World's Greenest Hospitals 2026) الصادر عن مجلة Newsweek وشركة Statista، ليعكس ذلك قدرة البلاد على الإسهام في رسم مستقبل أكثر استدامة لقطاع الصحة على الساحة الدولية.
وقال عضو البرلمان عن /بوكيت ميرتاجام/، وزير تنمية رواد الأعمال والتعاونيات /ستيفن سيم تشي كييونغ/، إن هذا الإنجاز يكتسب أهمية خاصة باعتبار أن HBM) هو المستشفى الماليزي الوحيد الذي أدرج ضمن هذه القائمة العالمية المرموقة.
وقال في بيان اليوم إن هذا التقدير لا يرفع مكانة المستشفى فحسب، بل يسلط الضوء أيضا على مدينة /بوكيت ميرتاجام/ من ولاية بينانج، شمالي البلاد وماليزيا على الساحة العالمية، مشيرا إلى أن الإنجاز جاء نتيجة الجهود المتواصلة والالتزام من جانب العاملين في (HBM) بقيادة مدير المستشفى الدكتور /إس. براشانت/، في تطوير منظومة رعاية صحية مستدامة.
وأضاف أن المستشفى حصل في 2025م على الجائزة الذهبية ضمن فئة (Most Sustainable Hospital 2025)، من خلال مشاركته بعنوان: (Pioneering 135 Years of Eco-Friendly Healthcare: HBM’s Journey Towards Becoming a Sustainable Hospital).
وأوضح أن المسابقة شهدت 399 مشاركة من 140 مستشفى في 14 دولة آسيوية، ضمن 10 فئات.
الاستدامة الصحية تتجاوز الحدود
ويأتي إدراج (HBM) ضمن أفضل 250 مستشفى خضراء في العالم بعد إنجازاته على المستوى الآسيوي، ليشكل خطوة جديدة في مسيرة المستشفى نحو ترسيخ نموذج للرعاية الصحية يجمع بين جودة الخدمات والمسؤولية البيئية.
وكانت وزارة الصحة الماليزية قد أعلنت في وقت سابق أن إدراج (HBM) ضمن هذه القائمة يمثل اعترافا بالتزام المستشفى بتطبيق ممارسات الرعاية الصحية المراعية للمناخ والاستدامة البيئية.
واللافت أن (HBM) تمكن من التفوق على آلاف المستشفيات من 36 دولة في النسخة الافتتاحية من هذا التصنيف، الذي يكرم المؤسسات الصحية تقديرا لالتزامها الاستثنائي بالرعاية الصحية المراعية للمناخ والاستدامة البيئية.
وقال سيم إن المستشفى، بعد حصوله على تقدير آسيوي عام 2025م، خطا هذا العام خطوة أبعد بحصوله على اعتراف عالمي، معتبرا أن ذلك يؤكد أن الجهود المتواصلة في مجالات الاستدامة والكفاءة والرعاية الصحية الصديقة للبيئة بدأت تؤتي ثمارها.
الاستثمار في البنية الصحية ركيزة للاستدامة
ويرتبط نجاح أي تحول أخضر في القطاع الصحي بمدى قدرة المؤسسات على توفير بنية تحتية مناسبة وموارد كافية، وهو ما يؤكد أهمية الاستثمار المستمر في تطوير المستشفيات إلى جانب تبني الممارسات البيئية المستدامة.
وقال سيم إنه يؤمن دائما بضرورة توفير الدعم والموارد اللازمة للمستشفيات حتى تتمكن من مواصلة الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة إلى المواطنين.
وأشار إلى أن مكتب عضو البرلمان عن بوكيت ميرتاجام عمل منذ عام 2023م على الحصول على مخصصات حكومية لدعم تطوير (HBM)، بما في ذلك 200 ألف رنجيت ماليزي لمشروع ترقية دورات المياه العامة في 2023م، و50 ألف رنجيت لعيادة العيون في 2024م، و5 ملايين رنجيت لتوفير جهاز التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan) في 2025م من خلال مخصصات وزارة المالية.
وقال إن هذه المخصصات أسهمت في تمكين الأطباء والممرضين وجميع العاملين في (HBM) من تقديم خدمات أفضل إلى مجتمع بوكيت ميرتاجام.
ويبرز نجاح HBM بذلك أن التحول الأخضر في الرعاية الصحية لا يقتصر على خفض الأثر البيئي للمؤسسات الصحية، بل يمكن أن يتكامل مع تحسين كفاءة الخدمات وجودة الرعاية، بما يجعل الاستدامة جزءا من مستقبل القطاع الصحي العالمي.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ