مذكرة تفاهم مرتقبة بين ماليزيا وباكستان لمكافحة المخدرات وتعزيز الأمن

كوالالمبور/ 22 أغسطس/آب//برناما//-- من شأن مقترح إبرام مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مكافحة المخدرات أن يوفر إطارًا أكثر تنظيمًا لتعزيز التعاون القائم بين ماليزيا وباكستان في مواجهة التهديدات المرتبطة بالمخدرات في الوقت الراهن.

وقال وزير الداخلية الماليزي /سيف الدين ناسوتيون إسماعيل/، إن مناقشات بشأن مذكرة التفاهم عُقدت خلال زيارته أمس إلى مقر قوة مكافحة المخدرات الباكستانية (ANF) في إسلام آباد، حيث تلقى أيضًا إحاطة من المدير العام للقوة، اللواء عبد المؤيد.

وأوضح أن تهديد المخدرات أصبح أكثر تعقيدًا، وخاصة مع تزايد انتشار المخدرات الاصطناعية مثل الميثامفيتامين، إلى جانب تورط شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود في أنشطة تهريب المخدرات.

وقال: "إن موقع باكستان في مواجهة مباشرة مع تدفقات المخدرات القادمة من أفغانستان يجعل التعاون مع هذا البلد مهمًا بالنسبة إلى ماليزيا، خصوصًا في ظل امتداد طرق التهريب إلى شرق آسيا وجنوب شرق آسيا".

وأضاف: "لا يمكننا التعامل مع هذا التهديد ضمن حدود الدولة أو منطقة آسيان فقط"، وذلك في منشور على فيسبوك بمناسبة زيارته الرسمية التي استمرت يومين إلى إسلام آباد، باكستان، وبدأت يوم الخميس (20 أغسطس).

وقال سيف الدين إنه في مواجهة شبكات الجريمة التي أصبحت أكثر تطورًا، لا يمكن أن يقتصر التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون على الاتفاقيات الورقية، بل يجب تبادل المعلومات، وتحويل المعلومات الاستخباراتية إلى إجراءات عملية، والاستفادة من الشبكات الدولية لتفكيك سلسلة الإمداد قبل وصول المخدرات إلى ماليزيا.

وأشار إلى أن ماليزيا وباكستان تمتلكان أساسًا قويًا للتعاون العملياتي، إذ جرى تنسيق أكثر من 28 قضية مشتركة بين البلدين خلال الفترة من 2012م إلى 2018م. ولذلك، فإن التركيز في المرحلة المقبلة سيكون على إعادة تنشيط هذا التعاون من خلال تكثيف تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتنفيذ عمليات منسقة تستند إلى المعلومات الاستخباراتية، فضلًا عن التدريب وتبادل الخبرات بين الأجهزة في البلدين.

كما أجرى سيف الدين ناسوتيون زيارة مجاملة إلى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية، وأهمية الحوار والدبلوماسية في معالجة النزاعات، وضرورة تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية في مواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.

وركزت المناقشات أيضًا على التعاون الاقتصادي، بما في ذلك التجارة والاستثمار، والأمن الغذائي، بما فيه إمكانية توريد الأرز واللحوم من باكستان، والوصول إلى الأسواق، إلى جانب الجهود الرامية إلى توسيع العلاقات بين شعبي البلدين من خلال مقترح لتسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات.

كما استعرض سيف الدين نتائج اجتماعه مع نظيره الباكستاني، وزير الداخلية ومكافحة المخدرات سيد محسن رضا نقوي، بما في ذلك الاتفاق على إنشاء مجموعة عمل مشتركة لتفصيل أوجه التعاون في مجالات الأمن ومكافحة المخدرات والتدريب الشرطي، إلى جانب توقيع اتفاقية نقل المحكوم عليهم دوليًا بين البلدين.

وقال: "نوقشت أيضًا الجهود الرامية إلى توسيع العلاقات بين الشعبين، بما في ذلك مقترحات تتعلق بتسهيل إجراءات التأشيرات لزيادة حركة التنقل والتفاعل بين البلدين".

كما زار سيف الدين والوفد الماليزي المرافق له مقر الهيئة الوطنية لقاعدة البيانات والتسجيل (NADRA) للاطلاع على منظومة إدارة الهوية والتسجيل المدني في باكستان.

وقال إن الوفد الماليزي تلقى إحاطة من رئيس الهيئة، الفريق أول محمد منير أفصار، حول قواعد بيانات الهوية، والبيانات البيومترية، واستخدام التكنولوجيا في تقديم الخدمات الحكومية، وإدارة الحدود، والتحقق من بيانات جوازات السفر، والهوية الرقمية، فضلًا عن دعم جهود إنفاذ القانون.

وأوضح أن المناقشات فتحت المجال أمام التعاون وتبادل الخبرات في مجالات حلول الهوية الرقمية، والحكومة الإلكترونية، وإدارة الأزمات، والأمن السيبراني.

وأضاف أن هذه التجربة مفيدة للغاية في جهود وزارة الداخلية لاستكشاف استخدام التكنولوجيا لتعزيز الأمن وكفاءة الأنظمة، بما يتماشى مع جهود /حكومة مدني/ (MADANI) الماليزية الحالية لضمان أن يعود التحول الرقمي في القطاع العام بفوائد مباشرة على المواطنين.

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ