السفير الياباني: خريجو ماليزيا في اليابان جسر لتعزيز العلاقات الثنائية

كوالالمبور/ 24 أغسطس/آب//برناما//-- قال السفير الياباني لدى ماليزيا /شيكاتا نوريوكي/، إن الماليزيين الذين سبق لهم الدراسة في اليابان يمكن أن يؤدوا دورًا مهمًا بصفتهم جسراً يربط بين البلدين، إلى جانب مساعدة الشركات اليابانية على توسيع حضورها وأنشطتها في مختلف أنحاء جنوب شرق آسيا.

وأوضح شيكاتا أن العديد من الماليزيين الذين تلقوا تعليمهم في اليابان عادوا إلى بلادهم وحققوا نجاحًا في مسيرتهم المهنية، بما في ذلك العمل لدى شركات يابانية كبرى تعمل في ماليزيا.

وقال في تصريح لوكالة برناما خلال معرض التعليم الياباني 2026م الذي نظمته جمعية خريجي اليابان في ماليزيا (JAGAM) مؤخراً، إن إتقان اللغة اليابانية إلى جانب فهم المجتمع والثقافة اليابانيين يمكّن هؤلاء الخريجين من أداء دور بارز في تعزيز الروابط بين البلدين.

وأضاف: "إذا كانوا يتقنون اللغة اليابانية، فيمكنهم أن يكونوا جسرًا قويًا بين اليابان وماليزيا".

فرص تعليمية تتجاوز التخصصات التقليدية

وأشار شيكاتا إلى أن التنوع الكبير في المؤسسات التعليمية اليابانية المشاركة في المعرض يعكس اتساع الفرص المتاحة أمام الطلبة الماليزيين، بدءًا من الجامعات والكليات التقنية اليابانية (KOSEN)، وصولًا إلى المؤسسات المتخصصة في المجالات الإبداعية مثل الرسوم المتحركة والمانغا.

وقال إن التعاون بين البلدين لم يعد يقتصر على البحث عن فرص قائمة، بل يتجه بصورة متزايدة نحو "الابتكار المشترك"، مؤكدًا الحاجة إلى المواهب الماليزية للمساهمة في ابتكار نماذج أعمال جديدة.

وأضاف أن الشركات اليابانية باتت بحاجة متزايدة إلى مهنيين ماليزيين متعددي اللغات، ممن يجمعون بين الكفاءة المهنية والمعرفة باللغة والمجتمع اليابانيين، لا سيما مع تنامي دور ماليزيا كمركز للاستثمارات اليابانية في جنوب شرق آسيا وما وراءها.

وقال: "هذا يختلف كثيرًا عما كان عليه الوضع في سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي. فالمزيد من الشركات اليابانية يحتاج اليوم إلى مواهب ماليزية متعددة اللغات، وعلى دراية بالمجتمع واللغة اليابانيين، بما يتيح لنا ابتكار أفكار جديدة وأكثر ابتكارًا تجذب اهتمام منطقة جنوب شرق آسيا بأسرها".

من جانبه، قال رئيس جمعية خريجي اليابان في ماليزيا /غاري تانغ/ إن اهتمام الطلبة الماليزيين بالدراسة في اليابان شهد توسعًا ملحوظًا في مختلف المجالات منذ انطلاق المعرض قبل سبع سنوات.

وأوضح أن نقص المعلومات عن فرص التعليم في اليابان، إلى جانب الاعتقاد بأن تعلم اللغة اليابانية أمر صعب، كان من بين الأسباب التي دفعت الجمعية إلى تنظيم المعرض.

وأشار تانغ، وهو أيضًا خبير وعضو في المجلس الوطني للتعليم والتدريب التقني والمهني (TVET)، إلى أن اهتمام الطلبة لم يعد يتركز كما في السابق على دراسة الهندسة، بل امتد إلى برامج تقنية ومهنية متخصصة قائمة على المهارات.

وقال إن نحو 30 إلى 40 في المئة من الطلبة الراغبين في الدراسة باليابان يتطلعون حاليًا إلى الالتحاق بالكليات التقنية والمهنية، مع تنامي اهتمامهم بمجالات المانغا والرسوم المتحركة والصور المنشأة بالحاسوب والألعاب.

تعاون أوسع في التعليم التقني والمهني

وأكد تانغ أن ماليزيا تستكشف بصورة متزايدة النموذج الياباني في التعليم والتدريب التقني والمهني، معتبرًا أنه يتلاءم مع احتياجات البلاد، في ظل تنامي التعاون التعليمي بين ماليزيا واليابان.

وقال إن الجمعية تبحث حاليًا فرص التعاون مع مؤسسات (KOSEN) اليابانية التي تقدم برامج باللغة الإنجليزية، بما في ذلك برامج تدريبية قصيرة ودورات دراسية أطول تمتد بين عامين وثلاثة أعوام.

وأضاف أن المؤسسات اليابانية يمكنها أيضًا التعاون مع الكليات التقنية الماليزية من خلال توفير المدربين والخبرات والمناهج الدراسية، فضلًا عن فتح مسارات للتوظيف عبر الشركات اليابانية العاملة في ماليزيا.

وقال: "ندعوهم إلى التعاون مع الكليات التقنية المحلية والمساهمة بالمدرسين والمناهج، كما يمكننا التعاون مع الشركات اليابانية التي تستطيع توظيف هؤلاء الخريجين في مصانعها بماليزيا".

وشهد المعرض كذلك جلسات تعريفية قدمها ممثلو السفارة اليابانية في ماليزيا، تناولت المنح الدراسية التي تقدمها الحكومة اليابانية عبر وزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا (MEXT)، إلى جانب فرص الدراسة وإجراءات التقديم.

كما تضمن الحدث مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين جمعية JAGAM وجامعة تسوكوبا في ماليزيا (UTMy) بهدف الترويج لفرص الدراسة في مرحلة البكالوريوس.

وأوضح تانغ أن الجمعية ستعمل على تعريف الطلبة بفرص الدراسة في الجامعة والترويج لها، فيما ستقدم الجامعة ثلاث منح دراسية خاصة للطلبة المتميزين والموهوبين.

وفي المقابل، ستمنح الجمعية طالبًا واحدًا من المتفوقين تذكرة سفر إلى اليابان سنويًا للمشاركة في برنامج تدريبي.

وأقيم المعرض في فندق سيتيتل ميد فالي، وافتتحه السفير شيكاتا، بدعم من الخطوط الجوية اليابانية (JAL) والمنظمة اليابانية لخدمات الطلبة (JASSO).

وجمع الحدث الطلبة وأسرهم وممثلين عن عدد من المؤسسات التعليمية اليابانية لاستكشاف فرص الدراسة في اليابان، المعروفة باسم "بلاد الشمس المشرقة".

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ