البنك الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد الماليزي في 2026 إلى 5.1 بالمائة

كوالالمبور/ 6 أكتوبر/تشرين الأول//برناما//-- رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الماليزي لعام 2026م إلى 5.1 في المائة، مدفوعًا بشكل رئيسي بالطلب الخارجي والاستثمارات والصادرات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقال كبير الاقتصاديين في البنك الدولي لشؤون ماليزيا /أبورفا سانغي/ إن التوقع المعدل يزيد بمقدار 0.7 نقطة مئوية عن توقعات أبريل الماضي، ويتجاوز معدل النمو الإقليمي البالغ 4.5 في المائة.

وأوضح أن أكثر من 70 في المائة من نمو صادرات ماليزيا في مطلع عام 2026م جاء من زيادة الطلب على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يجعل ماليزيا من أبرز المستفيدين في المنطقة من زخم هذه التكنولوجيا.

وقال خلال إحاطة إعلامية بشأن تقرير التحديث الاقتصادي لمنطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ لشهر أكتوبر 2026م اليوم: "تستفيد ماليزيا بالفعل من زخم تطورات الذكاء الاصطناعي".

ومع ذلك، حذر سانغي من ضعف أداء القطاعات غير المرتبطة بالمنتجات القائمة على الذكاء الاصطناعي، ما يثير مخاوف بشأن اعتماد الاقتصاد على هذا القطاع.

وأفاد بأن أي تباطؤ في الاستثمارات العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد يؤثر بشكل كبير على ماليزيا، سواء من خلال تدفقات رأس المال الخارجة في حال إعادة تقييم أصول الذكاء الاصطناعي، أو من خلال تباطؤ التجارة العالمية.

وأضاف أن الروابط الاقتصادية القوية بين ماليزيا والولايات المتحدة والصين تجعل الاقتصاد الماليزي عرضة للتغيرات في أداء هذين الاقتصادين.

وقال إن تحليلات سابقة للبنك الدولي أظهرت أن تباطؤ النمو الأمريكي بمقدار نقطة مئوية واحدة قد يؤدي إلى خفض نمو الاقتصاد الماليزي بمقدار 0.8 نقطة مئوية.

من جانبها، قالت كبيرة اقتصاديي البنك الدولي لمنطقة آسيا /فرانشيسكا أونسورغه/ إن نمو اقتصاد شرق آسيا والمحيط الهادئ من المتوقع أن يبلغ 4.5 في المائة خلال 2026-2027م، بزيادة 0.3 نقطة مئوية عن توقعات الأشهر الستة الماضية.

وأضافت أن الصين وماليزيا والفلبين وتايلاند وفيتنام تستفيد بصورة كبيرة من دورها في سلاسل القيمة للمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

غير أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يزال يؤثر سلبًا في آفاق النمو ويسهم في زيادة الضغوط التضخمية في المنطقة.

وأوضحت أونسورغه أن الذكاء الاصطناعي يغير كذلك مشهد الطلب على العمالة، مع تزايد حاجة الشركات إلى موظفين يمتلكون مهارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومهارات تكميلية مثل الرياضيات والتواصل والعمل الجماعي.

وأضافت أن المخاطر التي تهدد آفاق النمو تشمل احتمال تباطؤ النشاط العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، واستمرار ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب تأثير ظاهرة النينيو في الإنتاج الزراعي.

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ