ميانمار تسعى إلى استثمارات ماليزية أكبر وتعزيز التجارة الثنائية
كوالالمبور/ 8 أكتوبر/تشرين الأول//برناما//-- تسعى ميانمار إلى جذب مزيد من الاستثمارات الماليزية وتعزيز التعاون الاقتصادي لزيادة حجم التجارة الثنائية، بما في ذلك من خلال خفض الحواجز التجارية، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وإنتاج سلع ذات قيمة مضافة، حسبما قاله الرئيس /مين أونغ هلاينغ/.
وأضاف أن ماليزيا تعد رابع أكبر شريك تجاري لميانمار وتاسع أكبر مستثمر فيها، مشيراً إلى أن حوار الأعمال الذي عقد خلال زيارته أتاح فرصاً لتوسيع نطاق التجارة والاستثمار بين البلدين.
وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء أنور إبراهيم في بوتراجايا، خلال زيارته الرسمية لماليزيا التي تستغرق يومين وبدأت أمس الأربعاء: "خلال اجتماعنا اليوم، أولينا الأولوية وسلطنا الضوء على مسائل التعاون الاقتصادي والاستثماري لزيادة حجم التجارة بشكل أكبر".
وأشار الزعيم العسكري في ميانمار إلى أن البلدين سيعملان على خفض الحواجز التجارية، وتسهيل الوصول المتبادل إلى الأسواق، ودخول الأسواق العالمية بشكل مشترك، خاصة في قطاعي الزراعة والبنية التحتية.
وأضاف: "نرحب بالتكنولوجيا والاستثمارات الماليزية، مع توسيع التعاون في قطاع زيت النخيل وتكنولوجيا إنتاج الأغذية".
وقال مين أونغ هلاينغ إن المناقشات تناولت أيضاً تعزيز العلاقات الدبلوماسية، وإعادة تعيين السفراء، وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي الثنائي.
"إنني على ثقة تامة بأن تعزيز تعاوننا الاقتصادي الثنائي سيعود بفوائد اقتصادية عملية للغاية، ويوفر فرصاً مشتركة لشعبي البلدين"، على حد تعبيره.
كما دعا مين أونغ هلاينغ قادة الأعمال الماليزيين من مختلف القطاعات إلى الاستثمار في ميانمار.
وأضاف أن الإعفاء الحالي من التأشيرة واستمرار الرحلات الجوية المباشرة يوفران إمكانات كبيرة لتوسيع حركة السفر والتبادل الثقافي والعلاقات بين شعبي البلدين.
وفيما يتعلق بالتعاون الأمني، قال الرئيس إن ميانمار تتبنى سياسة عدم التسامح مطلقاً مع عمليات الاحتيال عبر الإنترنت والجرائم السيبرانية والمخدرات، كما تعتبر جهود القضاء عليها مسؤولية وطنية.
وأوضح أن الجانبين اتفقا على تعزيز التعاون في قضايا تهريب المخدرات والاحتيال السيبراني، التي تهدد أمن واستقرار ورفاه البلدين والمنطقة اجتماعياً واقتصادياً.
وقال إن ذلك يشمل توسيع نطاق تبادل المعلومات، وتعزيز التنسيق بين أجهزة إنفاذ القانون، وإجراء تحقيقات مشتركة لمنع إنتاج المخدرات غير المشروعة ونقلها وتوزيعها.
"للقضاء بشكل كامل على عمليات الاحتيال عبر الإنترنت وشبكات الجرائم السيبرانية التي تلحق الضرر بالعديد من الأشخاص في المنطقة، ستتعاون قوات الشرطة والأجهزة الأمنية في بلدينا في الوقت الفعلي. كما أجرينا مناقشات بناءة بشأن منع الاتجار بالبشر وضمان عمليات إنقاذ آمنة"، بحسب الرئيس.
وأكد التزام ميانمار بالتعاون الوثيق مع ماليزيا لإيجاد بيئة إقليمية آمنة ومستقرة وخالية من المخدرات وعمليات الاحتيال عبر الإنترنت.
وقال إن البلدين ناقشا أيضاً الاستعدادات لإحياء الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية في 2028م، والتي تعود إلى عام 1958م.
وأعرب مين أونغ هلاينغ عن ثقته بأن زيارته ستسهم في توطيد أواصر الصداقة والتفاهم والتعاون بين البلدين، كما وجه دعوة إلى أنور لزيارة ميانمار.
وتعد هذه الزيارة الخامسة له إلى دولة عضو في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، والتاسعة له إلى الخارج منذ توليه منصب الرئيس.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ